كيف يكون تدبر القرآن الكريم
خطوات تدبر القران يحتاج تعلم تدبر القران الى خطوات يسلكها المتعلم وصولا الى فهم
المعنى المراد
بيان البعض من تلك الخطوات اليا :
الاستعداد النفسى للتدبر :
فتدبر القران يبدا من ارادة الشخص داخليا ثم يظهر اثر القران وتدبره
ولا يمكن ان يتحقق ذلك دون وجود ارادة او دافع ليتعلم التدبر
ويطبق ذلك فى امور حياته وقد يوجه المعلم تلاميذه
الا ان الدور الاكبر يقع على عاتق الشخص نفسه بالتامل والنظر والبحث
فالتدبر عمليه ذهنية ويمكن تحقيق الاستعداد باختيار المكان المناسب
وتوطين القلب على التدبر واختيار الوقت الملائم لئلا ينصرف تركيزه عن القران
ويتاثر بما يدور حوله ومما يساعد على ذلك :
استقبال القبلة عند القراءة والحرص على الطهارة والخشوع فى الجلسة
اما الاوقات المفضله فمنها وقت السحر
التوجه الى الله بالدعاء :
فالاعتماد على الأسباب دون الرجوع إلى مسبب الأسباب من الأخطاء التي قد يقع فيها
العباد إذ لا بد من اللجوء إلى الخالق في أمور الحياة جميعها
وطلب التوفيق والإعانة منه لتحقيقها ما يراد منها والتوجه إلى الله أن يرزقه العيش في
رِحاب القرآن بصدق
وأن يجعل القرآن ربيعا لقلبه وشفعيا وشاهدا له يوم القيامة ويسهل عليه فهم الآيات
المراقبة الذاتيّة أثناء القراءة:
إذ ان على القارى ىأن يراقب نفسه اثناء القراءة
وينظر إلى ما يمنعه من الوصول إلى التدبر
ويبحث عن الحلول لتجاوزه ويسعى إلى استخدام الطرق والحالات التي يستفيد منها
كالقراءة من المصحف نفسه أو القراءة مما يحفظه وينظر إلى قراءته أثناء الصلاة
وخارجها فإن كان تدبره وفَهمه للآيات في الصلاة أفضل من خارجها
فانه يحرص على الإكثار من صلاة النوافل وإن كان تدبره خارج الصلاة أفضل
فانه يحرص على الإكثار من قراءة القرآن في النهار والليل
كما يمكن تحقيق التدبر بتلاوة الآيات بصوتٍ عالٍ أو خفضه
بحسب الحال الذي يحقق ذلك ويمكن تحديد الأماكن التي تحقق التدبر بصورة أكبر
فإن كان المسجد على سبيل المثال مكانا للخشوع
لنبعده عن ملهيات الحياة فلا بد من الحرص على زيارة المسجد
عدم التعجل فى القران
يحتاج تدبر القرآن إلى التانى ولا بد من تلاوته بهدوء وروية
والحرص على تعويد النفس على ذلك فالاستعجال في القراءة
ليست وسيلة لإدراك معاني القرآن ولا يتحقق الخشوع عند قراءة الآيات
وليست الغاية من قراءة القرآن ختمه فقط بل لا بد من التعمق والبحث عن مقاصد
القرآن وقد ورد ان الأفضل للمسلم عدم ختم القرآن في اقل من ثلاث ايام
استنادا إلى السنة النبوية وإن كانت القراءة في شهر رمضان
اعتبار الخطاب الهى موجها الى النفس
فخطاب الله موجه إلى كافة الناس على اختلاف العصور والأزمنة
فالتدبر يتحقق بشعور العبد بان الايات خطاب موجه من الله إليه فيستشعر الآيات
ويقف عليها ويسعى إلى استجابة أمر الله الوارد في الآيات
فإن قرا اية فيها نهى ابتعد وترك ذلك الأمر وكانه موجه اليه
وإن سمع آياتٍ عن قصص الأمم السابقة اعتبر واتعظ بها وعلى المتدبر أن يسقط
القرآن على نفسه وواقعه ويتساءل عن مُراد الله، وغايته
المحافظة على الورد اليومى :
فقد امر الله تعالى عباده بتلاوة القران ولم يلزمهم بقدر معين
فكل شخص له ظروف تختلف عن غيره
ولهذا يقرا بحسب ما يناسبه فقراءة القران نعد الصله بين العبد وربه
وعلى كل شخص أن يحافظ على تلك الصلة بالطريقة التي تناسبه
وعلى كل مسلمٍ أن يكون له ورد خاص به ورد للتلاوة
ويستحب ان يكون الورد يوميا وورد للحفظ والمراجعة وورد للاستماع وورد للدراسة
بالتامل فى معانى القران وفهمها وورد للمدارسة مع الغير ووردخاص للتدبر
بالوقوف على الآيات والبحث في معانيها والرجوع إلى كتب التفسير
للكشف عماهو غامض وقد تعينه على ذلك مشاركته غيره من أصحاب الهمم العالية
فيقرا القرآن معه ويستمعان إليه مع الحرص على البحث في كتب التفسير
للوقوف على المعاني ومراجعتها سويا
درجات تدبر القران :
يكون تدبر القران على درجات عدة بيانها فيما ياتى :
التفكر والنظر :
فالتفكر من اجل الاعمال شرفا اذ انه من اعمال القلوب وبه تتحقق اعلى درجات الايمان
كما ان الفكير يبعد العبد عما يخالف اوامر الله سبحانه وذلك بالتفكر فى عاقبة الامور
وما يترتب على المعاصىمن جزاء وعقاب فيلتزم العبد باوامر الله سبحانه
ويحرص على ما يتعلق بالاخرة وما ينجيه من العذاب الاليم فيكون التفكر بذلك مفتاحا
وبوابة لكل فعل خير بالاضافة الى ان التفكر يشعر العبد بقدرة الله على كل شى
خشوع القلب والتاثر:
ويكون ذلك بسكون القلب وخضوعه لله تعالى فقط، فترتقي الجوارح وتخضع لله
وتجدر الإشارة إلى ان القلب محل الخشوع كما وردت العديد من المواقف التي تبين
خشوع النبى صلّى الله عليه وسلّم والصحابة -رضي الله عنهم- لله -تعالى-
وتذللهم له ويمكن تحقيق الخشوع في القلب باستحضاره للحزن
والخوف من الوعيد والنظر في مدى التقصير تجاه الله
الاستجابة والخضوع:
تكمن الحكمة من إنزال القرآن في الاستجابة لأوامر الله والخضوع له
ولذلك فان التدبر وسيلة لشان عظيم يتمثل بجعل القران منهجا للحياة
وطريقا للهدى فالقرآن مليء بالدروس والعِبر التي توجه العبد في حياته
فيخضع لأمر الله بالوقوف عند حدوده وعدم تجاوزها وقد كان السلف الصالح
رضي الله عنهم يتعلمون القران ويطبقون ما فيه القرآن
استخراج الأحكام:
إذ يتوجب على العلماء البحث في معاني القرآن وتفسيره وتعلُّمه وتعليمه للآخرين
والوصول إلى تلك الدرجة من كمال القلب والبصيرة
ويشترطفى من اراد استنباط الاحكام عدة امور منها:
ان يكون صاحب قصد سليم وعالما بمواطن الاستباط ومتعمدا على الحجة
وادراك العلوم الضرورية مع امتلاك المقدرة على فهم معانى الايات
ومعرفة الدلالات والمقاصد والاشارات اللطيفة ومن الامور المتعلقة بالاستباط كذلك:
معرفة موضوع السورة واسباب النزول والمناسبة بين الايات والسور
ومعرفة التشابة والاختلاف بين الايات
امور تساعد على تدبر القران
هناك العديد من الأمور التي تعين على تدبر القرآن ومنها:
تلاوته ليلا إذ إن التلاوة في صلاة الليل تساعد العبد على التامل والوقوف على
المعاني والمقاصد لِما في الليل من هدوءٍ وبُعدٍ عن مشاغل الحياة الدُّنيا بالإضافة إلى
حسن الإنصات والاستماع لتحقيق الانتفاع بالقراءة والاعتبار بما فيها من مواعظ
وحِكمٍ ومعرفة كيفيّة البدء بالآية والوقوف عندها
أي مراعاة أحكام الابتداء والوقف للبحث عن أسباب الربط بين الآيات والتامل في
معانيها فالجهل بالمعنى قد يكون سببا في عدم التلذذ عند قراءة القرآن
والوصول إلى المراد يسهم فيه تدبر القران فيقف عند المعانى كلها
ويتامل ما فيها من اوامر ونواه كما ان تكرار الاية اكثر من مرة يساعد فى التدبر
وله اثر فى القلب وتتحقق به حلاوة الايمان
بالإضافة إلى معرفة أساليب القرآن العديدة مثل:
الآيات المختومة بأسماء الله الحُسنى والغاية من ذلك واشتمال القرآن على أساليب
التعليم كضرب الأمثلة والتشبيه بالمَحسوسات
ومن الاساليب القرانية ايضا:
التذكير بأمر الله وعَظَمة الخالق والتشويق لِما أعدّه من أجرٍ وثواب
والنهى عن السخرية الخسارة التى يقع فيها من ارتكب النواهى
وذِكر الخسارة التي يقع فيها من ارتكب النواهي، وعاقبته في الآخرة
معوقات تدبر القران
تتعدد الاسباب والمعوقات الى تحول دون تدبر القران يذكر منها:
الإصرار على المعاصي
وهو من اكبر المعيقات التى تبعد المسلم عن تدبر القران
كما ان ارتكاب الجوارح المعاصى بمختلف الطرق يحول دون فهم الايات
وادراك مراد الله تعالى مما يؤدى الى تعلق القلب بالمذات والشهوات
انشغال القلب:
فالقلب المنشغل عن الله وكتابه بامور الدنيا لايمكن له ان يتاثر بما ورد فى القران
فحضور القلب من اهم الامور للتفكر والتدبر فى القران
الجهل باللغة العربية:
فعدم معرفة اساليب اللغة العربية يحول بين العبد وتدبر القران
ذلك ان الجزء الاكبر من القران يعتمد اعتمادا كبيرا على اللغة العربية
ولايفهم الا بها ويكمن القصد من تعلم العربية فى معرفة معانى كتاب الله
وكلام نبيه عليه الصلاة والسلام
الورع:
فقد يترك تدبر القران من باب الخوف بالقول عن الله دون علم والظن بان تدبر القران
مهمة المفسرين والعلماء والاكتفاء بالقراءة دون تدبر
هجر كتب التفسير وعلوم القران:
مما يؤدى الى الجهل باسباب النزول والناسخ والمنسوخ وغيرها من علوم القران
الانشغال بكثرة القراءة فورود العديد من الاحاديث فى الحث على فضل التلاوة
والتشجيع على القراءة جعل البعض ينشغل بختم القران اكثر من مرة خلال فترة
قصيرة وترك التدبر والتفكر فى معانى القران
تعريف تدبر القران
يقصد بتدبر القران النظر والتوصل الى ما تحمله الايات القرانية من اهداف ومقاصد
ويتحقق ذلك باعمال الفكر والتامل وبذل الجهود بهدف الوصول الى مراد الايات
وفهمها بالشكل الصحيح كما عرف التدبر بانه:
التفكر الشامل الموصل الى دلالات الكلام ومافيه من معان بعيدة
وتجدر الاشارة الى تدبر القران اخص واشمل من معرفة المعانى التفصلية للايات
اذ ان التدبر لابد فيه من العمل مع الحرص على التامل فى معنى الكلمة
ومعنى الجملة والتوصل الى العلاقة بين معنى الكلمة لغة زمعناها اصطلاحا
كما ان التدبر مهمة وفعل للعقل الانسانى فقد ورد التدبر فى القران الكريم بصيغة الفعل
مما يعنى ان له اهمية وغاية عظيمة ولتحقيق ذلك لابد من التامل والعمل والتطوير
بقصد الوصول الى مقاصد الايات
اهمية تدبرالقران :
اوجب الله تعالى على عباده المسلمين تدبرالقران الكريم والتمعن فى اياته
والاستفادة من العلوم المهمة لتحقيق الفهم الصحيح والنظر الدقيق
والوصول الى نتائج ودلالات سليمة وبين الله ان التدبر وسيلة لتكوين العقل الواعى
والمنهجية العلمية الصحيحة والعلم النافع كما ان التدبر يسهم فى تنشيط العقل
وتمرينه اذ ان القران لا يقصر على مجال واحد بل يشمل مجالات الحياة حميعها
وقد تطرق العلامة ابن القيم رحمه الله الى اهمية تدبر القران
فذكر ان فيه تخفيفا على المسلم مما يواجهه من مشاق الحياة
وارشادا الى طريق الصواب وايعادا عن الضلال وهداية الى الامور الحلال
الامر الذى يسهم فى عدم تخطى حدود الشرع
وتدبر القران يحقق للمسلم استشعارالخوف من عذاب الله وغضبه والسعى
فيما يرضيه وذكر السعدى ان اهمية تدبر القران:
تحقيق معرفة العبد بربه والعلم بصفاته الكاملة وتنزيهه عن كل نقص لا يليق به
وبذلك يزداد الايمان ويرسخ فى قلب صاحبه كما ان تدبر القران مفتاح للعديد
من العلوم والمعارف فيزداد علم العبد وتزداد بصيرته
ويعرف بذلك الطرق التى تصله بالله بما يحقق البعد عن كل اسباب العقاب
ومن اهمية التدبر ايضا :
العلم التام بان القران الكريم من عند الله وانه كامل لانقص فيه وبه تتحقق العبودية
لله تعالى كما ان فيه تربية للعقل وحماية للمسلم من الشيطان
وتحقيقا للراحة والطمانينة وهداية من الله وتوفيقا

ليست هناك تعليقات:
لا يسمح بالتعليقات الجديدة.